قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أنبئكم بشراركم، قالوا بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الاحبة ، الباغون للبراء العيب " .
النميمة مرض من امراض القلوب وآفة من افات اللسان تستوطن النفس الأمارة بالسوء التي طالما توسوس لصاحبها باتباع هوى النفس واغوائها لترمي بصاحبها في دهاليز الامراض النفسية التي لا عل لها ، هذا الداء الذي يتلذذ صاحبه بنقل الكلام السيئ واثارة الشحناء واذكاء العداوة بين الناس، هذه الطبيعة الشريرة المنحرفة فكريا وسلوكيا ب مها ومحاربتها لأنها تبث الاحقاد وتقطع اواصر الارحام وتذكي العداوة بين الاحبة .
ولما كانت النميمة ابنة الغيبة واختها وربيبتها فهي تعد من الكبائر التي غُلِّظت عقوبتها فقد وصفها عز وجل وصفا تنفر منه النفس البشرية بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12]
وعن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يقولُ:"لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ".
النميمة سلعة الشيطان وبضاعة إبليس التي عرضها على الناس فاشتروها بثمن بخس.
قال ابن حزم: " وإن النميمة لطبع يدل على نتن الأصل, ورداءة الفرع, وفساد الطبع, وخبث النشأة، ولابد لصاحبه من الكذب والنميمة فرع من فروع الكذب، ونوع من أنواعه، وكل نمام كذاب "
قال الحسن: "من نمَّ إليك نمَّ عليك". وهذه إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض ولا يوثق بقوله ولا بصداقته، وكيف لا يبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإِفساد بين النّاس والخديعة وهو ممن يسعون في قطع ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض.


إرسال تعليق