U3F1ZWV6ZTM2NTI5OTUwMDM2MDVfRnJlZTIzMDQ2MjUxMjU2NTQ=

ماذا تعرف عن فيروس التلاص العلمي ؟


الامانة العلمية (الامانة في النقل)

      لمست كثيرا وانا اقرأ واطالع المقالات والبحوث العلمية والمنشورات التي تنشر سواء في المجلات العلمية والادبية او على مواقع التوصل الاجتماعي او في المدونات ؛ ان هناك آفة من اخطر الافات واخبثها الا وهي السرقة المعلوماتية والتلاص العلمي والسطو على جهود الغير ثم نسبها الى الذات او عدم الاشارة الى اصل المعلومة ، والتي تعد جريمة بكل المقاييس في الدول التي نحاول الاحتذاء بها في تطوير التعليم والبحث العلمي وتسمي Plagiarism ، والامانة العلمية من اخلاق العلماء ،ومن اهم مقوماتها هي الامانة في النقل.

     وهي من المواضيع التي شغلت ذهني وكانما هناك (نحلة تزن تحت قبعتي) بحسب تعبير احد الشخصيات الشكسبيرية. ووجدت لازاما علينا ان نذكر باهمية الوقوف على مثل هكذا آفات والتي تعد نذير خطر في البحث العلمي ، وحسبي من هذا وذاك قوله تعالى {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ} .
     ان الأمانة العلمية هي ان لا يقوم الباحث بنسخ ما قاله الأخرون دون أعطاء كل ذي حق حقه وعدم الأمانة العلمية هي أن يقوم شخص بنقل أو نسب تعب ومجهود الأخرين دون الأشارة لهم.(وجيه يوسف ، 2007).
      وحذر النبي الصادق الامين من مغبة من ينسب اعمال غيره لنفسه ؛ بقوله صلى الله عليه وسلم " من ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه.
       قال النووي – رحمه الله – ......ومن النصيحة : أن تضاف الفائدة التي تُستغرب إلى قائلها ، فمن فعل ذلك بورك له في علمه وحاله ، ومن أوهم ذلك وأوهم فيما يأخذه من كلام غيره أنه له : فهو جدير أن لا ينتفع بعلمه ، ولا يبارك له في حال ....." بستان العارفين " ( ص 4 ) – ترقيم الشاملة - .
وقال السيوطي – رحمه الله - :ومن بركة العلم وشكره : عزْوُه إلى قائله .
قال الإمام القرطبي رحمه الله في مقدمة تفسيره : وشرطي في هذا الكتاب: إضافة الأقوال الى قائليها، والأحاديث الى مصنفيها، فإنه يقال: من بركة العلم أن يضاف القول الى قائله.
قال الأستاذ عصام هادي :لما كثر اللغط حول ما يفعله بعض إخواننا من نقل لكلام دون أن يعزو ذلك إليهم : سألت شيخنا هل هذه سرقة أم لا ؟ .
فقال شيخنا : نعم هو سرقة ، ولا يجوز شرعاً ؛ لأنه تشبّع بما لم يعط ، وفيه تدليس وإيهام أن هذا الكلام أو التحقيق من كيس علمه. " الألباني كما عرفته " عصام موسى هادي ( ص 74 ، 75) .
     وفي هذا الصدد ييجب التمييز بين السرقة العلمية والاقتباس وهو ما أشار اليه أستاذ علم النفس  الدكتور صلاح مراد بقوله: «إن العلم تراكمي ولا يستطيع أي باحث أن يكمل بحثه من دون الاطلاع والاقتباس من بحوث سابقة، لكن الاقتباس يتطلب الإشارة بوضوح إلى المصدر الذي استقى منه بعض المعلومات، التزاماً بالأمانة العلمية واحترام ملكية الآخرين« .
      وتعلق الدكتورة  داليا السيد في الامانة العلمية وفيروس التلاص العلمي : إن سرقة البحوث التي تحدث من بعض الطلاب والأساتذة هو من اخطر المصائب واعمقها ، والمفترض في هؤلاء أن يكونوا الحصن المانع لمثل هذه الاعتداءات التي تنتفي وقواعد الأمانة العلمية ، إن تلك السلوكيات الشائنة من شأنها أن تجعل هناك ضحايا تطفأ شعلة عطائهم وهي في أوج توهجها، في حين أن استمرارهم في العطاء ينتصر ويستمر لأنهم في النهاية أهل علم.
                                                             والله من وراء القصد

تعديل المشاركة Reactions:
author-img

د. مهند محمد الشعيبي

استاذ مساعد دكتور في علم الطفيليات الجزيئية والمناعية ، ذو خبرة مميزة في مجال الفحص الطبي خصوصا فيما يتعلق بالفحوصات الجزيئية والمناعية ، ذو خبرة واسعة في تقنيات : 1- Immunofluorescence techniques. 2- Polymerase chain reaction. 3- Protein electrophoresis. 4- Immunofixation. 5- Restriction fragment length polymorphism PCR. 6- Hemoglobin electrophoresis. 7- High Performance Liquid Chromatography.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة